السيد الخوئي
192
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
في الاحتياط باختيار أحد الطرفين إذ المفروض حرمة قطع الصلاة وأن الحكم الواقعي منجز في حقه ثم بعد اتمام الصلاة يسأل عن حكم المسألة . وقد يفرض فيما لم يكن مكلفا به قبل ذلك ، للقطع أو الاطمئنان بعدم ابتلائه بالشك في المسألة أو لغفلته عن ذلك فمن باب الاتفاق شك فيها وابتلى به فله أن يقطع صلاته لكي يسأل عن حكم المسألة ، لأن القدر المتيقن من الاجماع على حرمة قطع الصلاة هو ما إذا يمكن الاكتفاء بالصلاة في مقام الامتثال ، ولم يقم دليل على الحرمة بعد ما لم يكن التعلم واجبا والتكليف منجزا في حقه ، فتأمل وله أن يبنى على أحد الطرفين كما في الفرض المتقدم ويتم الصلاة ، فان طابق عمله الواقع وإلّا فعليه الإعادة أو القضاء من دون فرق بين أن تكون المخالفة في الأركان أو مطلقا . إن قلت : ان كانت المخالفة في غير الأركان الخمسة يمكن الحكم بعدم لزوم الإعادة فضلا عن القضاء بحديث لا تعاد . قلت لا - إذ قد تقدم أنه يختص بمن يرى عمله صحيحا إما باجتهاد أو تقليد صحيح وأما من كان في عمله مترددا إلى آخر الوقت فهو غير مشمول له . هذا تمام الكلام في فصل الاحتياط . * * * * * *